الوصية فهنا تأتي الأقوال ، وعلى كل حال فليس له أن يحلف ، وأما
الوارث فيحلف بناء على انتقال المال إليه بالإرث ثم انتقاله إلى
الموصى له بعد القبول .
وكذلك الكلام في المال الذي تعلق به الخمس أو الزكاة ثم
خرج المال من تحت يد صاحبه إلى الغير ، فعلى القول بتعلق الخمس
مثلا بذمة الميت فلا يحلف مستحقه ، فإن قلنا بانتقال المال إلى الوارث
حلف الوارث ، وإن قلنا ببقائه على ملك الميت أو في حكم ماله
فلا يحلف .
هذا ، وحيث لا يحلف الغريم فهل له احلاف المدعى عليه ؟ قال
في الجواهر : نعم ، لأن الدليل على عدم حلفه هو الاجماع وانصراف
الأدلة ، وأما الاحلاف فلا دليل على المنع منه ، فإن حلف المدعى
عليه برأت ذمته وإن نكل ثبت الحق بمجرده إن لم يمكن الرد .
وأما الوارث الذي له أن يحلف فهل يجبر عليه لو امتنع منه ؟
قال في الجواهر : لا ، لعدم الدليل ، نعم لو كان المورث يمكنه أداء
الدين فقصر عنه وأراد الوارث تخليص ذمته كان له ذلك ولكنه ليس
بواجب .
وعلى القول ببقاء المال في ملك الميت أو في حكم ملكه قلنا
بأنه ليس للوارث أن يحلف ، وهنا قال في الجواهر : اللهم إلا أن
يقال إنه قد ورث حق الدعوى به وإن صار بعد الثبوت على حكم
مال الميت ولا تعلق للوارث به . ولكنه كما ترى ، ولم أجد ذلك
محررا في كلام الأصحاب .
كتاب القضاء — صفحة 462
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤٦٢