أمورهم على ما هو أعظم من هذا " 1 ) .
قلت : وشريح مخطئ من جهات أخر أيضا لم يشر الإمام عليه السلام إليها .
قال المحقق : " ويشترط شهادة الشاهد أولا وثبوت عدالته ثم
اليمين " .
أقول : لا ريب في اشتراط ثبوت عدالة الشاهد ، إنما الكلام
في لزوم تقدم الشهادة وثبوت عدالته قبل يمين المدعي ، فقال المحقق :
حكم ما لو تقدمت اليمين على الشهادة
" ولو بدأ باليمين وقعت لاغية وافتقر إلى إعادتها بعد الإقامة " .
أقول : قد ذكرنا أن القدر المتيقن نفوذ الحكم الصادر بعد
الشهادة واليمين ، فهذا الذي لا ريب فيه ، بخلاف ما إذا تقدمت اليمين
على الشهادة ، ومع الشك فالأصل عدم النفوذ ، لأنه المرجع في
كل مورد شك في نفوذ الحكم فيه .
وأما الاستدلال لاشتراط تقدم إقامة الشهادة على اليمين بتقدم
ذكرها عليها في نصوص المسألة ففيه : أولا - إن التقدم الذكري
في النصوص لا يقتضي التقدم في مجلس القضاء وكيفية المحاكمة .
وثانيا : لقد ذكرت اليمين في بعض النصوص مقدمة على الشهادة 2 ) .
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 18 / 194 . الباب : 14 من أبواب كيفية
الحكم وأحكام الدعوى .
2 ) وسائل الشيعة : 18 / 196 . الباب : 14 من أبواب كيفية
الحكم وأحكام الدعوى . الحديث : 15 ، 16 .