ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : " في الرجل يدعي ولا بينة
له . قال : يستحلفه ، فإن رد اليمين على صاحب الحق فلم يحلف
فلا حق له " 1 ) .
وبالرواية الواردة في الأخرس 2 ) إذ المستفاد منها أن الانكار غير
لازم بل يكفي لثبوت حق المدعي امتناع المدعى عليه من اليمين ،
ولكن الاستدلال بها يتوقف على عدم مجئ شبهة القياس .
وبرواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله 3 ) .
فالأظهر هو القول الثالث ، وإن قال بالأول جماعة كبيرة من
الأصحاب .
وقد يستدل للمختار بأن السكوت لا يخلو عن أحد أمرين ،
لأن المدعى عليه إن كان يعلم بصدق المدعي فهو مقر وعليه دفع ما
يدعيه ، وإن كان ينكر ذلك وجب عليه رد اليمين على المدعي ،
وحيث امتنع من ذلك بسكوته فإن الحاكم يرد اليمين على المدعي
فإن حلف ثبتت دعواه وإلا سقطت ، فالحاصل أنه مع السكوت
يحكم عليه بدفع الحق .
وفيه : إن الاقرار أو الانكار لا بد من ابرازه حتى يترتب عليه
الأثر ، والعلم الاجمالي المذكور غير كاف لترتب أثر أحد الحالين .
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 18 / 176 . الباب : 7 من أبواب كيفية الحكم .
2 ) وسائل الشيعة : 18 / 222 . الباب : 33 من أبواب كيفية الحكم .
3 ) وسائل الشيعة : 18 / 172 . الباب : 4 من أبواب كيفية الحكم .