وقد يعترض بأنه لو كان السكوت في حكم النكول - كما
تمسك لذلك بالروايات العامة - فيرد اليمين على المدعي كان اللازم
أن يكون مجرد عدم جواب الصغير والمجنون والغائب والميت
موضوعا لجواز الرد على المدعي .
وفيه : إنه قياس مع الفارق .
وأما رأي صاحب الجواهر " قده " فهو بقاء النزاع على حاله
فيكون بحكم الدعوى على الميت بلا بينة .
وفيه : إنه مشكل جدا فإنه يؤدي إلى عدم ثبوت دعوى أبدا ،
ولا ريب في بطلان نسبة هذا الحكم إلى الشارع ، وعليه فلا مناص
من سماع الدعوى ، ومع سكوت المدعى عليه يحلف المدعي
بمجرد ذلك أو بعد رد الحاكم اليمين عليه ، وإن كان الثاني هو
الأحوط ، فإن لم يحلف سقطت الدعوى .
بل ربما يكون ما ذكرناه هو طريق فصل النزاع حتى في صورة
الحبس أو الضرب ، لأنه قد لا يجيب المدعى عليه بعدهما ويكون
المرجع ما ذكرنا ، وعليه فهل يجب الحبس أو الضرب مع وجود
هذا الطريق الذي يحتمل سلوكه بالتالي ؟ الحق هو العدم .
قال المحقق " قده " : " ولو كان به آفة من طرش أو خرس
توصل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفيدة لليقين " .
أقول : هذا إذا لم نقل بأن إشارة الأخرس تقوم مقام لفظ المتكلم
الذي يكتفى بالظن بالمراد منه فلا حاجة إلى مترجم لتحصيل اليقين
بكونه مقرا أو منكرا .
كتاب القضاء — صفحة 359
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٥٩