وهذا أيضا ضعيف لأنه يلاحظ أقل الضررين إن كانا متوجهين
إلى شخص واحد لا شخصين .
وعلى التكفيل فهل يتعين في ضرب مدة ثلاثة أيام كما عن ابن
حمزة أو يناط بنظر الحاكم ؟ قولان .
وإن كان له شاهد واحد وذكر أن الآخر غائب فقد قيل بحبسه
حتى يحضر الآخر ، والأشبه أنه لا وجه للحبس ولا للتكفيل ، فهذا
الفرع كسابقه .
3 - الأحكام المترتبة على سكوت المدعى عليه
:
قال المحقق : " وأما السكوت فإن اعتمده ألزم بالجواب فإن
عاند حبس حتى يبين ، وقيل : يجبر حتى يجيب ، وقيل . . والأول
مروي . . " .
أقول : إن سكت المدعى عليه أو قال : لا أدري ، فتارة يكون
سكوته لا عن عناد بل من جهة خوف أو دهشة أو تفكير في الأمر
والجواب أو نحو ذلك ، فحينئذ يطمئنه الحاكم ويصبر حتى يزول
خوفه ، وتارة يكون سكوته عن عناد ولجاجة فهنا ثلاثة أقوال ذكرها
المحقق " قده " : " الأول " الحبس حتى يبين الجواب " الثاني "
اجباره على الجواب بالضرب ونحوه . " الثالث " أن يقول له
الحاكم : إما أجبت وإما جعلتك ناكلا ورددت اليمين على المدعي ،
فإن أصر على السكوت رد الحاكم اليمين على المدعي .
وهل هذا البحث والخلاف قبل إقامة المدعي البينة أو بعدها ؟