قال : " ولو استغلقت إشارته بحيث يحتاج إلى المترجم لم
يكف الواحد . . " .
أقول : إن القول بافتقاره إلى مترجمين عدلين مبني على أن ذلك
من مقام الشهادة ، وأما بناءا على كونه من باب الرجوع إلى أهل
الخبرة في فهم اللغات مثلا فلا يعتبر التعدد .
4 - حكم ما لو أجاب بقوله " لا أدري " :
إذا أجاب المدعى عليه بقوله " لا أدري " فإن كان للمدعي بينة
على دعواه فهو وإلا فوجوه :
منها : سقوط الدعوى ، لأن المدعي بعد فرض عدم البينة يقر
بأن من لا يدري هل هو مدين أو لا يجب عليه دفع شئ .
ومنها : أن يحلف المدعى عليه بأنه لا حق للمدعي في ذمته
استنادا إلى الأصل ، فإن شك في مشروعية هذه اليمين وسقوط الدعوى
بها فالأصل هو العدم ، ولكن تعارضه أصالة عدم استحقاق الحق .
ومنها : أن يرد اليمين على المدعي .
ومنها : أنه منكر وعليه اليمين بنفي العلم باستحقاق المدعي ما
يدعيه عليه ، قال في الجواهر : " ثم إن ظاهر حصر الأصحاب حال
المدعى عليه في الثلاثة عدم حال آخر رابع مخالف لها في الحكم ،
وحينئذ فإذا كان جوابه لا أدري ولا أعلم ونحو ذلك فهو منكر ،
ضرورة عدم كونه اقرارا كضرورة عدم كونه ساكتا فليس إلا الانكار
وانسياق القطع بالعدم منه لا ينافي كونه فردا آخر له مرجعه عدم