مع البينة العادلة خصوصا مع قطع الوارث بالحق ، بل يمكن
دعوى معلومية خلافه ولو بالسيرة القطعية ، واستبعاد سقوط اليمين
في الدعوى على الميت مع ظهور النص والفتوى فيه - أن المتجه
الزام الوارث باليمين على نفي العلم باستيفاء مورثه أو ابرائه .
لكن فيه : أن اليمين على نفي العلم تفيد فيما إذا كان عدم علم
الوارث مؤثرا ، وهنا لا أثر لعدم علمه باستيفاء مورثه حقه أو ابرائه
إياه ، إذ لا ملازمة بين عدم علمه بذلك وثبوت الحق ، والمفروض
أن هذه اليمين هي للاستظهار ، وحيث لا أثر لهذه اليمين فإن المتجه
هو القول بخروج هذا الفرع من تحت تلك النصوص ولو بالسيرة
القطعية ، فلا بد من الأخذ بالبينة .
ومن فروع المقام ما ذكره في المسالك بقوله : " لو أقر له
قبل الموت بمدة لا يمكن فيها الاستيفاء عادة ففي ضم اليمين إلى
البينة وجهان ، من اطلاق النص الشامل لموضع النزاع وقيام الاحتمال
وهو ابراؤه منه وقبضه من ماله ولو بعد الموت ، ومن البناء على
الأصل والظاهر من بقاء الحق . وهذا أقوى " .
قلت : والصحيح هو الوجه الثاني ، وأما ما أورد عليه في الجواهر
من أنه مناف لاطلاق صحيح الصفار ففيه أن التعليل الموجود في
خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله حيث قال عليه السلام : " لأنا لا
ندري لعله قد وفاه . " يقيد اطلاق صحيح الصفار فلا يشمل هذا
المورد الذي نعلم بعدم وفاء الميت للحق . . ومما ذكرنا يظهر
كتاب القضاء — صفحة 345
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٤٥