الاشكال في قوله بعد ذلك " مع أن ظاهر الصحيح المزبور التعبد "
لأنه لا مجال لهذا الاستظهار مع وجود التعليل المذكور الذي
يقتضي كون اليمين للاستظهار .
قال : ثم إن ظاهر قوله : " وقبضه من ماله ولو بعد الموت "
مراعاة نفي الاحتمال بعد الموت أيضا ، لكن ظاهر اليمين في
الخبر المزبور اعتبار نفيه إلى حين الموت دون ما بعده " . أقول :
لكن مقتضى التعليل في الخبر هو العموم لما بعد الموت .
أحكام قيام البينة على الغائب والصبي والمجنون
:
قال المحقق " قده " : " ولو شهدت على صبي أو مجنون أو
غائب ففي ضم اليمين إلى البينة تردد ، أشبهه أنه لا يمين ويدفع
الحاكم من مال الغائب قدر الحق بعد تكفيل القابض بالمال " .
أقول : ذكروا أن للحاكم أو عليه أن يدفع من مال الغائب إلى
المدعي ، وهذا سواء قلنا بأن اليمين شرط حجية البينة هنا أو لم
نقل بذلك ، فإنه بعد قيام الحجة على الحكم وتمامية الحكم من
قبل الحاكم يدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحق الثابت عليه ،
لكن بعد تكفيل القابض بالمال لأن الغائب على حجته ، فلو حضر
وظهر براءة ذمته من الحق المدعى استرجع المال المأخوذ منه
إليه . . وهل المراد من الكفالة هنا هو الضمان ؟ إن الضمان
المصطلح في الدين هو : أن يضمن الشخص للدائن طلبه من المدين
فينتقل الحق من ذمة المدين إلى ذمة الضامن ويكون هو المطالب