وكيف كان فعلى التعدي لا حجية للبينة إلا بضم اليمين إليها ،
وكذا في الموارد التي لا يتمكن المدعي من اليمين لأنها حقه ولا
يتولاه غيره ، وقال جماعة بأنه إن وجب الجمود في كيفية اليمين
على ظاهر اللفظ الوارد في الخبر فهو ، وأما إن كان المراد هو اليمين
بحسب حال الحالف - كما هو ظاهر الخبر الآخر - فلا مانع من
يمين الولي مثلا حيث يقيم الدعوى بدلا عن الطفل المولى عليه
على الميت ، فيحلف بالله الذي لا إله إلا هو لقد مات فلان وإن حق
هذا الطفل لعليه ، إن كان عالما بذلك ، وإلا لم يحلف ، فإن ادعى
وارث الميت على الولي العلم بأن الميت قد وفى الطفل حقه كان
له أن يحلف على نفي العلم بذلك .
ولو فرض كون الولي عالما بأداء الميت حق الطفل لم يجز
له المطالبة بشئ ، ولكن هذا لا يمنع الطفل من المطالبة بحقه
عند كبره .
هذا كله بناءا على القول بسقوط البينة عن الحجية ما لم تضم
إليها اليمين وإن كان المدعي غير متمكن منها ، إلا أن المختار أنه
في الفرض المذكور يعتمد على البينة ويحكم له بها .
ثم إن صاحب الجواهر " قده " لما كان يميل إلى القول بالتعدي
بالنسبة إلى بعض الموارد اعترض على معاصره القائل بكفاية البينة
فيما لو ادعى وارث ميت على ميت آخر - لأن الدليل إنما يدل
على ثبوت اليمين على نفس المدعي فيبقى ما عداه على الأصل
وأقصى ما يتوجه عليه بعد ذلك يمين نفي العلم - بأن ظاهر الفتوى
كتاب القضاء — صفحة 342
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٤٢