وكيف كان فلو حلف سقطت دعواه في الدنيا وإن لم تبرء
ذمته إن كانت يمينه فاجرة بالاجماع ، وفي الحديث : " . . فأيما
رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار " 1 ) .
قال المحقق " قده " : " ثم المنكر إما أن يحلف أو يرد أو
ينكل " .
أقول : عندما يطرح المدعي الدعوى وينكر المدعى عليه فإما
أن يحلف مع إذن الحاكم أو يرد اليمين على المدعي أو ينكل
فلا يحلف ولا يردها عليه .
حكم ما إذا حلف المنكر :
قال : " فإذا حلف سقطت الدعوى " .
أقول : إذا حلف المنكر سقطت دعوى المدعي ولا حق له على
المنكر ، ثم إن أثر هذه اليمين هو أنه إن كان صادقا فكالأول ، أي :
إن كان الشئ المتنازع فيه له حقا فهو ، وإن كان كاذبا فكذلك ، أي
لا يكون الشئ له باليمين ويحرم عليه التصرف فيه كما كان كذلك
من قبل ، هذا بالنسبة إلى المنكر نفسه ، وأما بالنسبة إلى المدعي
فلا تجوز له مطالبة المدعى عليه بالشئ بحسب الظاهر وهذا معنى
سقوط دعواه ، وأما بالنسبة إلى الحاكم فأثر اليمين أن عليه أن يحكم
للمنكر بما يطابق قوله ، وأما بالنسبة إلى سائر الناس فإنهم إذا أرادوا
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 18 / 169 .