عليه ؟ وهل المراد من الاستحلاف استدعاؤه من الحاكم احلافه
إياه ؟
اللهم إلا أن يكون الدليل هو الاجماع وأن سيرة المسلمين
منذ صدر الاسلام حتى الآن هي على احلاف الحاكم المنكر بعد
مطالبة المدعي ، وإلا فإن المستفاد من الروايات هو ما ذكرناه ،
بل قيل : إنه يعتد بيمينه الواقعة بعد التماس المدعي وإن لم يكن
في محضر الحاكم ، وهو مقتضى اطلاق معتبرة ابن أبي يعفور :
" إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف أن
لا حق له قبله ذهبت اليمين بحق المدعي فلا دعوى له . قلت له :
وإن كانت عليه بينة عادلة ؟ قال : نعم . . " 1 ) .
لكن الظاهر أنها محمولة على المعهود المتداول بين المسلمين
في كيفية حل النزاع بينهما ، فإن المتخاصمين يتحاكمان إلى الحاكم
ويفوضان الأمر إليه فتجري في مجلسه جميع المقدمات بإذنه وتحت
نظره ثم يحكم في الواقعة بحسب الموازين المقررة في الشرع ،
فلا اطلاق لها إذا ، ويشهد بما ذكرنا أن في الرواية : " قلت : وإن
كانت له عليه بينة عادلة ؟ " أي : هل اليمين تذهب بحقه وإن كانت له
عليه بينة ؟ فقد يتفق غياب البينة وهما مستعجلان في فصل خصومتهما
فيحلف المدعى عليه المنكر ثم يحضر الشاهدان ، فإن المراد من
البينة هنا هي البينة التي تقام عند الحاكم كما هو واضح ، وبقرينة
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 18 / 179 .