تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
أقول : إن كانت استفادة صاحب الجواهر من كلام المحقق صحيحة ورد عليه اشكاله بأن اظهار الجزم بالصيغة مع عدمه في القلب كذب وتدليس ، ولكن استفادة هذا المعنى منه غير تامة ، بل الحق ما ذكره صاحب المسالك ، وهو الظاهر من قول المحقق " بصيغة الجزم " . وهل الجزم شرط للسماع ؟ قال به جماعة بل قيل إنه المشهور ، لأن من لوازم الدعوى هو الحلف عند رد اليمين ، ولأن الدعوى لا تصدق مع عدمه . وقال في الجواهر : والتحقيق إحالة الأمر إلى العرف ، وفي مورد التهمة تصدق الدعوى ، ولو سلم عدمه يصدق التشاجر والتخاصم ، ومع صدق الدعوى شملتها عمومات وجوب الحكم ، ثم استشهد رحمه الله بالأخبار الواردة في تهمة القصار ونحو ذلك 1 ) .
هامش
1 ) ذكر المحقق الآشتياني رأي صاحب الجواهر بقوله : " وقد فصل بعض مشايخنا في المقام بين موارد التهمة وغيرها ، فحكم بوجوب السماع وعدم الاشتراط في الأول وبعدم وجوبه والاشتراط في الثاني " ثم ذكر تأييده ما ذهب إليه بالنصوص الواردة في تحليف الأمين مع التهمة ، وهي : ( 1 ) خبر بكر بن حبيب : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أعطيت جبة إلى القصار فذهبت بزعمه . قال : إن اتهمته فاستحلفه وإن لم تتهمه فليس عليه شئ " ( 2 ) خبره الآخر عنه عليه السلام : " لا يضمن القصار إلا من جنت يداه وإن اتهمته أحلفته " ( 3 ) خبر أبي بصير عنه عليه السلام أيضا : " لا يضمن الصائغ ولا القصار ولا الحائك إلا أن يكونوا متهمين فيخوف بالبينة ويستحلف لعله يستخرج منه شيئا " وهذه الأخبار ونحوها تجدها في الباب ( 29 ) من أبواب كتاب الإجارة من وسائل الشيعة : 13 / 271 . ثم إنه أجاب عن الاستدلال بهذه الأخبار بنحو ما سينقله السيد الأستاذ دام بقاه عن المحقق العراقي .