ونحوها ذكر قيمتها . وأما إن كانت تالفة نظرت فإن كان لها مثل كالحبوب
والأدهان والأقطان وصفها وطالب بها لأنها يضمن بالمثل ، وإن لم
يكن لها مثل كالعبيد والثياب فلا بد من ذكر القيمة " .
قال المحقق : " وفي الكل الاشكال ينشأ من مساواة الدعوى
بالاقرار " .
ثم قال " قده " : " ولا بد من ايراد الدعوى بصيغة الجزم . . " .
أقول : فسر صاحب الجواهر " قده " كلام المحقق بقوله :
" التي يستدل بها على جزم المدعي بما يدعيه كما عن الكافي والغنية
والكيدري وظاهر الوسيلة بل في الكفاية نسبته إلى الشهرة " وعلل
قول المحقق : " فلو قال أظن أو أتوهم لم تسمع " بقوله : " لأن
من لوازم الدعوى الصحيحة امكان رد اليمين على المدعي وهو
منتف ، وللقضاء بالنكول فيها مع يمين المدعي أو عدمه وهو منتف
هنا أيضا " أي : لا فرق بين النكول والرد ، وحيث أن كلا منهما
منتف هنا يظهر أن هذه الدعوى ليست صحيحة . هذا توجيه منه
لكلام المحقق .
قال في الجواهر : " ولعدم صدق الدعوى عليه عرفا " أي :
لأن الدعوى هو الاخبار عن جزم .
قال المحقق " قده " : " وكان بعض من عاصرناه يسمعها في التهمة
ويحلف المنكر . وهو بعيد عن شبه الدعوى " .
أقول : مراده هو الشيخ نجيب الدين محمد بن نما الحلي ، وفي
الجواهر عن بعضهم التفصيل بأنها تسمع في مثل القتل والسرقة
كتاب القضاء — صفحة 272
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٧٢