سمع الدعوى فيها " .
أقول : لما تقرر في كتاب الوصية من أنه يصح الوصية بالمجهول
وقد بحثوا هناك عن مقدار ما إذا أوصى ب " شئ " أو " شئ كثير "
أو " جزء من المال " ونحو ذلك ، حيث يدل ذلك على صحة الوصية
بالمجهول .
قال الشيخ " قده " : " والفصل بينها وبين سائر الحقوق . . إن
تمليك المجهول بها يصح فصح أن تدعى وصية ، وليس كذلك
غيرها لأن تمليك المجهول به لا يصح " .
أقول : لا ريب في جواز تملك المال المجهول كما وكيفا ،
وهل يجوز تمليكه ؟ نعم يجوز تمليكه هبة كأن يعطيه صندوقا قائلا
له : وهبتك الصندوق بما فيه ، أو وصية ، فإن ادعى تمليك شئ
مجهول لا بالوصية والهبة والصلح لم تسمع دعواه لعدم جواز تمليك
المجهول بغير هذه الأمور .
وحيث أن الاقرار بالمجهول مسموع فهل دعوى الاقرار كذلك
مسموعة أيضا ؟ قيل : نعم لوجود الفائدة ، وفي الجواهر عن الدروس
فيه وجهان ، وذكر للعدم عدم ايجاب هذا الاقرار حقا لأن الاقرار
لا يثبت المقر فيه ، وأجاب عنه في الجواهر : بأنه لما ثبت اقراره
بالدعوى أثبت الاقرار المقر فيه ، ولا فرق في ترتب الفائدة ووجودها
بين كونه مع الواسطة أو بدونها ، فالصحيح أنه بناء على الاستماع
لا فرق .
كتاب القضاء — صفحة 270
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٧٠