وقيل : ما يبذله المتحاكمان رشوة ولو كان بعنوان الجعالة
والأجرة .
وفي القاموس فسر الرشوة بالجعل ، لكن في مجمع البحرين :
قلما تستعمل الرشوة إلا فيما يتوصل به إلى ابطال حق أو تمشية
باطل .
وقال السيد : هي ما يبذله للقاضي ليحكم له بالباطل أو ليحكم
له حقا كان أو باطلا أو ليعلمه طريق المخاصمة حتى يغلب على
خصمه ، ولا فرق في الحرمة بين أن يكون ذلك لخصومة حاضرة
أو متوقعة " .
أقول : فإذا كانت الكلمات في بيان حقيقة الرشوة مختلفة
ومضطربة فإنه في كل مورد يشك في صدق عنوان " الرشوة " فيه مثل
" أجور القضاة " يكون المرجع أصالة الحل لكونها شبهة مصداقية
لأدلة حرمة الرشوة ، إلا أن تثبت الحرمة من دليل آخر وبعنوان غير
عنوان الرشوة .
والقدر المتيقن من الرشوة : أنها ما يبذله للقاضي حتى يحكم
لصالحه ، فهذا هو القدر المتيقن من الآية المباركة المذكورة أو لا
إلا أن الأخبار المستفيضة الواردة في الباب الخامس من أبواب ما
يكتسب 1 ) به تدل على أن الرشا في الأحكام " سحت " و " كفر " وهي
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 6 / 61 - 66 .