للدار وأراد الحاكم الحكم بمقتضى تلك الشهادة توقف الحكم
على احراز عدالة الشاهدين ، فظهر أن بين الطهارة والملكية وما
نحن فيه فرقا .
أقول : في مسألة الشهادة إن شهد بوجود ملكة العدالة في المشهود
له قبلت الشهادة ، وإن شهد بالعدالة فلا تقبل لأنه يكون نظير الشهادة
بعدالة زيد مع عدم تعيين زيد المشهود بعدالته ، وأما الحمل على
الصحة الواقعية - كما هو الحال في الطهارة والملكية - ففيه تأمل
ويحتاج إلى تتبع كلماتهم في ذلك .
ثم إنه لا بد أن يظهر المطلب بعنوان الشهادة ، وبعبارة أخرى :
يشترط أن ينشئ الشهادة لا أن يخبر عن العدالة مثلا ، للفرق الواضح
بين مفهومي الشهادة والاخبار لغة وعرفا .
ويجب تعيين المزكى أو المجروح فلا يكفي القول المجمل
بل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يسأل الشاهدين في حضور
المدعى عليه هل هو نفسه أو لا ؟
وهل يشترط ضم ألفاظ أخرى إلى الشهادة بالعدالة مثل " مقبول
الشهادة " كما عن بعضهم أو " مقبول الشهادة لي وعلي " كما عن
آخر أو لا يشترط ؟ الذي يقوى في النظر هو الثاني ووفاقا لصاحب
الجواهر ، ولكن لا لما ذكره قدس سره فإنه يبتني على تمامية قاعدة
المقتضي والمانع ، وهي محل بحث كما فصل في محله ، على أن
تلك القاعدة لا مجال لها في بعض صور المسألة ، كما إذا كان المانع
احتمال بنوة الشاهد - بناء على أن شهادة الولد على والده غير
كتاب القضاء — صفحة 210
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢١٠