السؤال عن التزكية وكيفية ثبوتها
:
قال المحقق : " وينبغي أن يكون السؤال عن التزكية سرا
فإنه أبعد من التهمة " .
أقول : وهذا واضح ، لأنه إن سأل الشخص عن حال الشاهد
في حضوره يصعب عليه الجواب بعدم التزكية إما حياء وإما وفاء
وإما خوفا وإما رجاء ، وإن كان يعلم بعدالته فأجاب بالايجاب وشهد
بذلك لاتهم من قبل الخصم بأنه زكاه لأحد الأسباب المذكورة .
قال : " وتثبت مطلقة وتفتقر إلى المعرفة الباطنة المتقادمة " .
أقول : إن التزكية تفتقر إلى المعرفة السابقة بباطن المزكى
على أثر المخالطة ولا تكفي الشهادة تعويلا على حسن الظاهر عند
المحقق ، لكن في الجواهر " تفتقر إلى المعرفة الباطنة المتقادمة
المفيدة للعلم أو الظن بحصول الملكة وأن ما يصدر من ذلك من
آثارها ، أو بحسن الظاهر بمعنى أنه لا يظهر منه سرا وعلانية إلا
الحسن " أي : إن علم بالعدالة فهو وإلا كفى الظن بحصول الملكة ،
وكذا يكفي الشهادة بحسن ظاهره بالمعنى المذكور ، فكأنه
يحمل عبارة المحقق الصريحة في عدم كفاية حسن الظاهر على حسن
ظاهر بعض أحواله وأفعاله التي لا يستفاد منها الحسن في جميع ما
يظهر منه سرا وعلانية ، قال : وهذا هو مراد القائلين بكفاية حسن
الظاهر فيتحد القولان .
ثم إن الشهادة بالعدالة لا يشترط فيها التفصيل فيكفي أن يشهد