بعدالته . وقيل : بل يلزم أن يقول في حقه : عادل مقبول الشهادة
إذ ربما يكون عادل غير مقبول الشهادة كالعادل الكثير الشك وصاحب
الوسوسة ، وربما يقال : بكفاية الشهادة بأنه مقبول الشهادة . .
وسيأتي لذلك تتمة قريبا إن شاء الله .
كيفية ثبوت الجرح
:
قال المحقق : " ولا يثبت الجرح إلا مفسرا وفي الخلاف :
يثبت مطلقا " .
أقول : في هذا المقام أقوال ، فقيل : لا تثبت العدالة ولا الجرح
إلا مفسرا بذكر سبب التعديل دون التفسيق ، وقيل بالعكس وهو
مختار المحقق " قده " .
ووجه تفصيل المحقق هو : أن تفسير العدالة يحتاج إلى ذكر
جميع الواجبات وأنه يعملها كلها ، وذكر جميع المحرمات وأنه
يتركها كلها وهذا أمر يستلزم العسر والحرج ، فلذا تكفي الشهادة
بالعدالة مطلقة ، بخلاف الجرح لعدم العسر بذكره لأنه يكفي في
ثبوت الفسق فعل كبيرة واحدة من الكبائر .
وأيضا : أسباب الفسق مما وقع الخلاف فيها بين الفقهاء ، فلو
كان الشاهد مقلدا لمن يرى حرمة فعل من الأفعال وليس حراما عند
من يقلده الفاعل كانت شهادته بذلك عند الحاكم اغراء له بالجهل ،
أو ربما يكون لعمل الفاعل وجه شرعي لا يعلمه الشاهد . . فلا بد
من ذكر السبب حتى يتضح الأمر وترتفع الجهالة .