ينعقد القضاء لغير البالغ 1 ) ، لأنه قاصر محتاج إلى الولي ولا تنفذ
أعماله في حق نفسه ولا ولاية له عليها ، فكيف يكون وليا على غيره ؟
2 - العقل
:
قال : " وكمال العقل "
أقول : لا ريب ولا خلاف في اشتراطه كذلك ولا حاجة إلى
الاستدلال عليه 2 ) .
3 - الايمان
:
قال : " والايمان " .
أقول : قد يراد به الايمان المقابل للكفر ، فلا ينعقد القضاء
هامش
1 ) أي حتى المراهق الجامع للشرائط - عدا البلوغ - ويدل
عليه الاجماع المصرح به في كلمات جماعة من الأصحاب وهو العمدة
بعد معتبرة أبي خديجة : " أنظروا إلى رجل . . " . وأما كونه قاصرا
محتاجا إلى الولي في تصرفاته فقاصر عن الدلالة على المنع ، إذ يمكن
لهذا الشخص المفروض جامعيته للشرائط عدا البلوغ أن يتصدى
للحكم بإذن وليه .
ثم إن الأدلة الأخرى الظاهرة في العموم تخصص بالمعتبرة
المذكورة ومثلها الأخرى : " اجعلوا بينكم رجلا . . " .
2 ) بالاجماع والاعتبار لوضوح الأمر ، وأن أدلة الإذن في
الحكم منصرفة عن المجنون قطعا ، واطلاق معقد الاجماع يعم من
كان جنونه دوريا ، وأما تعليل بعضهم بمثل ما ذكر في المتن في
البلوغ فغير تام كذلك والعمدة الاجماع .