بخلاف ما لو كان الكلام هكذا : صل خلف العادل ، فإنه ظاهر
في الشرطية الواقعية ويترتب عليه الإعادة أو القضاء مع انكشاف
الخلاف .
وقد ذكر صاحب الجواهر : أن الأصل الواقعية في الشرائط ،
وهذا الأصل غير واضح عندنا ولعله يريد الظاهر ، ولقد كان الأولى
التعبير به دونه ، لأن الظاهر أمارة .
وقال في الجواهر : الفسق بعد الحكم لا ينقض الحكم ، قال :
بل لعله كذلك لو كان بعد الإقامة قبل الحكم ، وإن المراد من التبين
هو تبين حاله اتفاقا لا بأن يقول الخصم - بعد احراز الحاكم العدالة - :
لو تفحصتم عن حالهما لبان لكم فسقهما ، فليس للحاكم قبول كلامه
والتفحص عن ذلك .
هل يجوز التعويل على حسن الظاهر ؟
قال المحقق " قده " : " ولا يجوز التعويل في الشهادة على
حسن الظاهر " .
أقول : أي أنه لا يجوز الاعتماد على حسن الظاهر ، بل لا بد
من معرفة باطن الشخص على أثر المعاشرة والمخالطة معه ، وهذا
مبني على أن العدالة ملكة فإنه بناء على هذا يشترط الشهادة بوجود
الملكة فيهما ولا يحصل العلم بذلك إلا بالمعاشرة ، إذ الأعمال الجوارحية
يمكن الاطلاع عن طريقها إلى الجهات الباطنية لأن الإناء يترشح
بما فيه .