في عدم حصول الملك ، بل صراحة بعضها ، ومع ذلك كله فقد قال المحقق
الثاني في جامع المقاصد وحاشية الارشاد أنهم أرادوا بالإباحة الملك
المتزلزل وزاد في الثاني " إن مقصود المتعاطيين إباحة مترتبة على ملك
الرقبة كسائر البيوع ، فإن حصل مقصودهما ثبت ما قلناه ، وإلا وجب أن
لا تحصل إباحة بالكلية ، بل يتعين الحكم بالفساد ، إذ المقصود غير
واقع ، فلو وقع غيره لوقع بغير قصد وهو باطل " .
وأجاب الشيخ " قد " عنه : بأن الفقهاء يحكمون بالإباحة
المجردة عن الملك في المعاطاة مع فرض قصدهما التمليك ، وإن
الإباحة حصلت من استلزام اعطاء كل منهما سلعته مسلطا عليها الآخر
الإذن في التصرف فيه بوجوه التصرف .
وأجاب المحقق الأصفهاني " قده " عنه أيضا : بأن ما وقع هنا
ليس غير مقصود ، لأن وقوع بعض المقصود كاف ، إذ الملكية ذات
مراتب ، فعند ما يملكه الشئ يقول " ملكتك ذاته وتملكه والانتفاع
به " ، فإذا اشترط الشارع الصيغة في تمليك الذات والتملك بقي الانتفاع
وهو حاصل بالمعاطاة مع قصد التمليك .
أقول : إن الملكية أمر بسيط وليس إلا ملك الذات ، وأما ملك
المنفعة وحق الانتفاع فإنما يترتبان على تملك الذات وبتبعه فلا مراتب
للملكية . وعليه فإذا زالت ملكية الذات زالت الأمور المترتبة عليها ،
ولذا لو باع المستعير ( وهو مالك المنفعة بالاستعارة ) الشئ فضولة لم
يملك المشتري المنافع ، ومن هنا يظهر وجود التضاد بين العين والمنفعة
مستقلا .
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 65
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٦٥