وقال المحقق الخراساني " قده " : إن المعاطاة بيع يفيد الملك ،
إلا أنه يؤثر التمليك شرعا بشرط التصرف الملزم .
وقد استلطف المحقق الأصفهاني " قده " هذا الوجه لكنه أجاب
عنه بعدم وقوفه على من وافقه عليه .
أقول : إنه يقول بتأثير المعاطاة الملك بشرط تلف أحد العوضين
بالتصرفات الموقوفة على الملك كالعتق والوطي والوقف . لكن الحق
أنه لا تعقل الملكية المقيدة بتلف العين ، لأنه إن أريد أن التلف كاشف
عن الملكية من أول الأمر - نظير الإجازة في عقد الفضولي على قول -
فالملكية تتحقق حينئذ لمن علم بتعقبها لذلك دون من لم يعلم به ، وهذا
لا يلتزم به أحد . وإن أريد أن التلف ناقل لا كاشف ، ففيه ما تقدم من
أن اعتبار الملكية بعد تلف العين غير معقول ، ولو سلم اعتبار العقلاء
للملكية بعد التلف - لأجل آثار ترتب عليها - فإن اعتبارها مشروطة
بالتلف غير معقول ، وليس من شأن العقلاء جعل هكذا معاملة . فما ذكره
" قده " مخالف لكلمات العلماء وبناء العقلاء .
هذا ، والصحيح - كما قال المحقق الخراساني " قده " - أنه لا
موجب ولا داعي للجمع بين هذه الكلمات .
الأقوال في المسألة
قال الشيخ " قده " : فالأقوال في المسألة ستة :
1 - إنها تفيد الملك اللازم . وقد نسب هذا القول إلى الشيخ