التسليط على الشئ مع العلم بفساد المعاملة يستلزم إباحة التصرف .
إلا أن هذا مما لا يلتزم به الفقهاء ، بل إنهم يقولون في خصوص المعاطاة
بأن الفعل لا يقوم مقام القول ، فتفيد الإباحة لكن لا مطلقا ، كما لا يلتزمون
بعدم الضمان في المأخوذ بالعقد الفاسد ، إلا بعضهم مع علم المعطى
بفساد العقد .
نتيجة البحث
وبعد ، فقد ظهر أن عبارات الفقهاء في المقام مختلفة ، فلا سبيل
إلى جمعها على معنى واحد ، وحينئذ نقول : لا اشكال في جواز التصرف
فيما أخذ بالمعاطاة إن كان التعاطي بقصد الإباحة ، وإنما الاشكال في
التصرفات الموقوفة على الملك . فقد قيل ، بأن الإذن بالتصرف يقتضي
الإذن في التملك أولا ثم التصرف فيه بشتى أنحائه ، وقيل بعدم كفاية الإذن
لهذه الجهة .
ثم إن الشائع بين الناس في هذه الأزمنة ليس غير الشائع بينهم
في عصر الشيخ الطوسي " قده " ، وعلى هذا فما يقصدونه هو الاستباحة
والتراض ، وأما إن قصدا الملك كان بيعا عرفا تشمله العمومات كقوله
تعالى " أحل الله البيع " وقوله " إلا أن تكون تجارة عن تراض " . بل
مقتضاها إفادة اللزوم أيضا ، فلا بد للقائل بعدمه من إقامة الدليل . اللهم
إلا إذا قام الدليل على عدم انعقاد البيع بالمعاطاة .
قال الشيخ " قده " : قد عرفت ظهور أكثر العبارات المتقدمة