قبل تلف أحد العوضين - لأن المخالف ليس إلا العلامة " قده " وقد
عدل عنه - لكن الكلمات في بيان وجه هذا الجواز مختلفة .
أدلة القول الثاني
وكيف كان فلا بد من النظر في الأدلة :
لقد قوى الشيخ " قده " القول الثاني ، وهو أنها تفيد الملك
- فيما إذا قصدا التمليك والتملك - واستدل على ذلك بوجوه :
( الأول : السيرة )
فالسيرة قائمة على معاملة ما أخذ بالمعاطاة معاملة الملك وترتيب
جميع الآثار عليه .
أقول : إن أراد الشيخ " قده " من السيرة سيرة المتشرعة ،
فلا بد من احراز استمرارها حتى زمن الإمام عليه السلام ، فإنها حينئذ
معتبرة ولا حاجة معها إلى دليل آخر ، وإن أراد سيرة العقلاء - بما هم
عقلاء - فلا بد من احراز امضاء الشارع لها ، ولا أقل من عدم ردعه
عنها .
أقول : إن العقلاء يعاملون ما أخذوه بالمعاطاة معاملة الملك ،
ولكن هل الملك المتزلزل ؟ الظاهر أنه العكس ، فليس عملهم إلا على
الملك المستقر ، ولذا لا يرتضون بالفسخ والرد ، وليست الملكية عندهم
متوقفة على التصرف أو التلف . وهذه السيرة العقلائية بمجرد اتصالها
واستمرارها - لتشابه الأزمنة - إلى زمن المعصوم عليه السلام تكون