لكن الاستدلال - للحكم بالإباحة - بالاجماع غير تام ، لوجود
الخلاف في المسألة .
وقال في السرائر : " . فإذا دفع قطعة إلى البقلي أو إلى الشارب
فقال " أعطني " فإنه لا يكون بيعا ولا عقدا ، لأن الايجاب والقبول ما حصلا ،
وكذلك سائر المحقرات وسائر الأشياء محقرا كان أو غير محقر من الثياب
والحيوان ، وإنما يكون إباحة له ، فيتصرف كل منهما فيما أخذه تصرفا
مباحا من غير أن يكون ملكه أو دخل في ملكه ، ولكل منهما أن يرجع
فيما بذله ، لأن الملك لم يحصل لهما . وليس ذلك من العقود الفاسدة
لأنه لو كان عقدا فاسدا لم يصح التصرف فيما صار إلى كل واحد منهما ،
وإنما ذلك على جهة الإباحة " .
أقول : وهذا ظاهر في دعوى صاحب الجواهر " قده " ، إذ لو
كانا قاصدين للملك لكان عقدا فاسدا ، بل إنهما يقصدان الاستباحة ،
ولذا كان لكل منهما أن يرجع فيما بذله .
وقال في الغنية : " واعتبرنا حصول الايجاب والقبول تحرزا عن
القول بانعقاده بالاستدعاء من المشتري والايجاب من البائع ، بأن يقول
" بعنيه بألف " فيقول " بعتك بألف " ، فإنه لا ينعقد بذلك ، بل لا بد أن
يقول المشتري بعد ذلك " اشتريت " أو " قبلت " حتى ينعقد ، واحترازا
أيضا عن القول بانعقاده بالمعاطاة ، نحو أن يدفع إلى البقلي قطعة ويقول
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 61
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٦١