لشرائط الصحة المعتبرة عنده - كما أن بيع الهازل ليس بيعا عرفا .
والتمسك بالاطلاق يتم بناءا على الصحيح العرفي عند الشك في
الصحة الشرعية .
أقول تارة يكون ما وضع له لفظ " البيع " حقيقة واحدة في
نظر الشارع والعرف معا ، وهو البيع الجامع للأجزاء والشرائط المعتبرة
لدى العرف والشرع ، غير أنه قد يشتبه الأمر على العرف في مرحلة التطبيق
فيجعل البيع الربوي - مثلا - من مصاديق هذا البيع والشرع يردعه
عن ذلك ويخطئه في تطبيقه .
وعلى هذا فالمراد من " البيع " في قوله تعالى " أحل الله البيع "
هو الجامع للأجزاء والشرائط المعتبرة شرعا وعرفا . وحينئذ فإن أخطأ
العرف في التطبيق ردعه الشارع ، وإلا كان المراد من كلامه ( أي الشارع )
نفس ما فهمه العرف ، فالمفاهيم منزلة على نظر العرف ما لم يخطئه .
أقول : وهذا إنما يتم بناءا على ما ذهب إليه الشيخ " قده " من
أن الملكية أمر حقيقي خارجي لا اعتباري جعلي .
وأخرى : يكون للعقود حقيقة شرعية - بأن يكون ما وضع له
اللفظ عند الشرع غير الموضوع له لدى العرف - وعليه ، فلا يجوز
التمسك بالاطلاقات .
وقد ذهب كثير من الأصحاب إلى أن الملكية أمر اعتباري لا
حقيقي ، فالعين هي نفسها في يد عمرو كما كانت في يد زيد من حيث
الخصوصيات وغيرها ، غير أن العقلاء اعتبروا للاختصاص بهذا - بعد
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 51
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٥١