أن كان لذاك - أسبابا فيما بينهم حفظا للنظام ودفعا للهرج والمرج .
ومن هنا لو ردع الشارع عن بيع - كالبيع الربوي ( وإن
كان بيعا عند العرف ) كان بيانا لما هو الموضوع له " البيع " عنده وإنه
غير الذي وضع له عند العرف . وبعبارة أخرى : يكون للبيع حقيقة
شرعية ووضع آخر غير وضع العرف ، وعلى هذا لا يمكن التمسك
بالاطلاقات عند الشك في صحة بيع .
فتلخص : أنه بناءا على الوضع للصحيح يصح التمسك بالاطلاقات
عن طريق القول بأن العقد الصحيح عند العرف والشرع واحد وحقيقة
فاردة ، غير أن العرف قد يخطأ في التطبيق في مورد ما ثم الشارع يردعه
إلا أن هذا يتم بناءا على أن الملكية أمر واقعي .
وأما بناءا على أنها أمر اعتباري - وأن المعتبر عند الشرع غيره
عند العرف - فيتمسك لأن الخطابات الشرعية منزلة على المفاهيم العرفية
إلا ما خرج بالدليل .
ويرد عليه ما ذكره السيد " قده " من أنه : فما فائدة وضع
الشارع حينئذ ؟
ويمكن أن يجاب عنه ، بأنه إذا كان " بيع " صحيحا عند العرف
- وهو موضوع للأعم من الصحيح والفاسد - فإنه يتمسك بالاطلاقات
عند الشك ، وأما إذا كان الوضع عندهم للصحيح فقط فإنه هو الموضوع
له عند الشرع أيضا ( فليس الموضوع له الشرعي غير الموضوع له
العرفي ) غير أنه لا جعل للشارع بالنسبة إلى بعض الأفراد التي يرى
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 52
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٥٢