فالحق : أن الالتزام بالقول الأول مشكل .
التمسك بالاطلاق في المعاملات
وعلى الأول يشكل التمسك بالعمومات والاطلاقات فيما شك
في كونه صحيحا أو فاسدا ، كما إذا وقع العقد لا بالعربية - مثلا - لأنه
تمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
وقد أجاب السيد " قده " عن ذلك بصحة التمسك بها - بناءا على
الصحيح أيضا ، في العقود بل العبادات كذلك ، إذ ليس المراد من
الوضع للصحيح دخل مفهوم الصحة في الموضوع له بنحو الشرط أو
القيد ، بل المراد أن الموضوع له هو الجامع لشرائط الصحة ، فلو
شك في عقد بيع - مثلا - يتمسك بالاطلاقات لأنه بيع ، لا أنه ليس
بيعا حتى يكون تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية .
أقول : إذا كان موضوعا للجامع لأجزاء الصحة وشرائطها شرعا
وعرفا فشك في صحة بيع من جهة شرطية شئ فيه أو جزئيته فقد شك
في أنه بيع أو لا ، فإن تمسك بالعام حينئذ كان تمسكا بالعام في الشبهة
المصداقية .
فجوابه " قده " غير واضح .
وأجاب الشيخ " قده " بأنه يمكن أن يقال : إن " البيع " عند
العرف يستعمل في الصحيح ، أي ما كان صحيحا واقعا ، لكن ما كان
صحيحا عرفا صحيح شرعا تارة وأخرى غير صحيح عنده - لعدم جامعيته