العرف صحتها ، فالموضوع له واحد غير أن الشارع لا يمضي بعض
الأفراد . إذن يتمسك بالاطلاق إلا في المورد الذي نص الشارع على
عدم ترتيبه الأثر عليه .
بقي اشكال السبب والمسبب :
وهو : أنه إن كان الشارع يريد من امضاء العقود في مثل " أوفوا
بالعقود " امضاء الأسباب ، فلا اشكال في التمسك بالاطلاق - والمراد
من " العقود " هي العقود - العرفية لأن الخطابات الشرعية منزلة على
ما عند العرف ، وأما إن أراد من ذلك امضاء المسببات ، أي ما يحصل
منها - وهو النقل هو الممضى شرعا - فإن هذا لا يقتضي امضاء ما يعتبره
العرف سببا للنقل ، فلا يمكن حينئذ التمسك بالطلاق المسبب فيما شك
في كونه سببا ناقلا .
وأجاب بعض المحققين : بأنه إن كان المراد من " أوفوا بالعقود "
هو الامضاء فإن امضاء المسبب يستلزم امضاء السبب ، وإن كان المراد
منه جعل الحكم - أي وجوب الوفاء بالمسبب - فلا يستلزم الحكم
بالوفاء بالسبب .
أقول : الظاهر عدم الفرق بين الأمرين ، فإنه يستلزم الوفاء بالسبب
إلا إذا نص على عدم انفاذه بسبب من الأسباب ، فلا مانع من التمسك
بالاطلاق .
والمختار - بناءا على عدم الحقيقة الشرعية - إن المراد من
" البيع الصحيح " هو الصحيح العرفي الشرعي ، وبهذا صرح الشيخ
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 53
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٥٣