وتعريف الشيخ " قده " كسائر التعاريف لا يخلو عن النظر ، غير أنهم
لم يكونوا بصدد التعريف الحقيقي كما هو ظاهر .
حول وضع ألفاظ المعاملات
ثم هل ألفاظ المعاملات موضوعة للصحيح أو الأعم منه والفاسد
وعلى الثاني لا اشكال في التمسك بقوله تعالى " أحل الله البيع " ونحوه
من العمومات في مشكوك الصحة ، إلا إذا قام دليل خاص على بطلان
عقد أو معاملة . وعلى الأول فيه اشكال سيأتي الكلام عليه بالتفصيل .
قال في المسالك : البيع موضوع للصحيح ، ولذا لو حلف
على بيع شئ وأوقع البيع الفاسد فقد حنث وعليه الكفارة ، وكذا الكلام
في سائر العقود والعبادات إلا الحج لأن الفاسد منه يجب المضي فيه .
فلو حلف بترك الصلاة والصوم اكتفى بمسمى الصحة وهو الدخول
فيهما ، فلو أفسدها بعد ذلك لم يقع الحنث ، ويحتمل عدمه لأنه لا
يسمى صلاة شرعا ولا صوما مع الفساد .
وعليه الشهيد الأول " قده " أيضا .
وقد أشكل على المسالك : بأنه إذا كانت " الصلاة " موضوعة للصحيحة
وقد كان حلف على الترك فكيف لم يحنث إن أفسدها بعد الدخول فيها ؟
وأيضا : لو حلف على الترك لم يجز له الاتيان بمتعلق الحلف ،
فلا يجوز له الدخول في الصلاة حينئذ ، فهي فاسدة من أول الأمر .
وأما الحج ففيه قولان : اختار بعضهم صحته ، وذهب آخرون