كما إذا باع الخمر أو الحفنة من تراب ، فهنا يتحقق البيع لكن لا يترتب
عليه الأثر شرعا .
وأخرى شرط لتحقق الملكية ، كما إذا خاطب الحائط قائلا
بعتك كذا بكذا ، فإن هذا ليس بيعا حتى عند البائع نفسه ، لعدم صحة
اعتبار المالكية للجدار ، فهنا لم يتحقق البيع أصلا .
أقول : والأوضح من هذا المثال : إنه لو خاطب في الظلام أحدا
تخيلا حضوره قائلا " بعتك كذا بكذا " ثم لما زالت الظلمة ظهر أنه
كان قد تخيل . فإنه ليس بيعا وإن تحقق اعتبار التمليك من البائع .
إذن في بعض الموارد ينتفي مفهوم البيع بعدم تعقب الايجاب
بالقبول .
ثم أورد السيد " قده " على نفسه : بأنه يلزم - على هذا - أن
يكون " بعت " في مورد الاخبار غيره في مورد الانشاء ، بأن يكون في
الأول متعقبا بالقبول ولولاه لم يصدق الخبر دون الثاني ، لأن القبول
ليس بيده حتى يكون موجدا للبيع المتعقب بالقبول ، فربما لم يقبل
الطرف الآخر .
وأجاب بأنه لا مانع من الالتزام بذلك ، فيختلف المعنى بالتعقب
وعدمه .
أقول : هذا نفس كلام الشيخ ، فإنه يقول بتحقق المفهوم حينئذ
بغض النظر عن التعقب .
أقول : الحق إن البيع عند العرف أوضح من كل هذه التعاريف .
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 47
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤٧