لا أنه بيع فاسد . لكن الفقهاء يقولون بفساد بيع " المزابنة " و " المحاقلة " ،
والمراد من الأول :
تارة : بيع التمر على النخل في مقابل التمر على النخل ، وهذا
بيع لعدم الاتحاد بين الثمن والمثمن .
وأخرى : بيع رطب هذه النخل بتمرها وهذا ليس بيعا للاتحاد .
والمراد من الثاني : بيع السنبل ، وهو على نحوين :
فتارة يباع كله في مقابل حبه .
وأخرى يباع السنبل بنفسه .
فالأول صحيح دون الثاني ، للاتحاد وعدم تعقل طرفي الإضافية فيه ،
إذ لا يعقل بيع الشئ بنفسه .
فالفقهاء : يقولون بتحقق البيع في هذه لكنه فاسد ( خلافا لصاحب
المصباح حيث يقول بعدم تحقق مفهوم البيع ، بل قد استثنوا من تحريم
بيع " المزابنة " بيع " العرية " للنص الوارد في ذلك ( 1 ) .
ولكن الظاهر أن اطلاق " البيع " سواءا في الروايات وكلمات
الأصحاب على هذه المعاملات مجاز ولا سيما بيع العرية ، فكأنه يقول
له لك هذا التمر وأعطني كذا تمرا ، ويؤيد ذلك التعبير عنها بلفظ
" العرية " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 25 الباب الرابع عشر من أبواب بيع الثمار من
كتاب التجارة .
( 2 ) إن كان مأخوذا من الإعارة .