وهبة . ولو علم به وشك في أنه هل كان بيعا أو غيره ؟ فالأصل هو البيع
وتترتب عليه آثاره دون غيره من المعاملات . والمراد من الأصل هنا
هو الغلبة .
ولو تلفظ بالبيع وشك هل أراد المعنى العرفي أو معنى مجازيا
كالإجارة ؟ رتب أثر الأول لأصالة الحقيقة . وأما لو ملك عينا بمال بأن
قال " ملكتك كذا بكذا " فشك في أنه تمليك بيع أو صلح مثلا ؟ فلا معنى
للأصل هنا ، لأن احتمال الصلح ساقط ، فلا يقال : الأصل هو البيع ،
لأن تمليك العين بمال هو البيع في الحقيقة وهو حقيقة البيع .
فتلخص : أنه في كل مورد كان تمليك مال بمال فهو بيع .
أقول : وربما يتبادل الناس فيما بينهم الأشياء وليس هناك عنوان
" العوض " و " المعوض " وعنوان " البائع " و " المشتري " ، وهذا
ما يقال له بالفارسية " سودا كردن " . فظاهر كلام الشيخ " قده " اعتباره
بيعا وترتيب آثاره عليه من الخيارات الخاصة بالبيع .
وربما يقال بعدم كونه بيعا لفقد بعض شرائطه ، فليكن معاملة مستقلة
تشملها أدلة الوفاء بالعقود ، وتترتب عليها الخيارات العامة مثل " خيار
الغبن " . وهذا هو الأولى .
هل يشترط وجود العوضين منحازين قبل البيع
؟
هذا ، وظاهر عبارة المصباح بل صريحها : وجود الثمن والمثمن
منحازين ذهنا أو خارجا وبغض النظر عن البيع وإلا لم ينعقد البيع ،