ليس فيه معاوضة ، فلذا يكفي أن يقول " أقرضتك هذا " بلا أن يقول
بعده " بمثله أو بقيمته " .
فهو يجعل الشئ ملكا للآخر مع ضمانه بدفع عوضه إليه إن لم
تكن عينه موجودة ، فلو تلفت توجه الضرر إليه لا إلى المقرض .
ومن هنا لا يعتبر في القرض الربوي ما يعتبر في البيع الربوي من
كونه مكيلا أو موزونا ، كما أنه لا غرر في القرض ، فلا يعتبر العلم بالوزن
أو الكيل أو القيمة ، فلا يضر الجهل ويكفي أن يقول " أقرضتك هذا " .
أقول : لكن عدم اعتبار العلم إلى هذا الحد مشكل ، فمن المستبعد
تصحيح العرف وامضاء الشارع معاملة أو عقدا لا يعلم الطرفان مقدار
المال أبدا ، فإنه يؤدي إلى النزاع والاختلاف عند الأداء ويلزم الغرر .
نعم لا يضر الجهل بالخصوصيات في حين العقد فيما إذا علم المقترض
أو كلاهما بعدئذ بما ينتفي معه الغرر . اللهم إلا أن يقال إن هذا جار
في الجهل بالوزن أيضا .
نعم ما ذكره " قده " من عدم اعتبار ما يعتبر في الربوي في القرض
صحيح ، ولكن هذا لا يقتضي التغاير ، فلا يخرج به " القرض " عن حد
" البيع " . نعم ليس القرض تمليك مال بمال ، بل هو تمليك مال لا على
وجه المجان .
المختار في تعريف البيع
وبالجملة ، إن تمليك العين بمال هو البيع وليس صلحا إجارة