أقول : إن هذا يصح أن يكون علة لعدم جواز جعل المبيع حقا
ولكن الكلام في العوض ، اللهم إلا أن يكون مراده أن البيع تمليك من
الطرفين لا من طرف البائع فقط ، وحيث إن الحق المزبور لا يقبل
التمليك فلا يجوز كونه عوضا كما لا يصح كونه معوضا ، وحينئذ يتم
التعليل بما ذكر ، وقد كان الأحسن التصريح بذلك .
وبالجملة ، فيعلم من هذا التعليل - مع ما قررناه - أن مبناه " قده "
في باب البيع هو دخول المبيع في ملك المشتري والثمن في ملك
البائع . فلا يجوز جعل الثمن الكذائي عوضا وثمنا للمبيع .
هل يباع الدين على من هو عليه ؟
ثم قال قدس سره : " ولا ينتقض ببيع الدين على من هو عليه ،
لأنه لا مانع من كونه تمليكا فيسقط . . " .
أقول : يرد عليه أن البحث كان في جعل الحق عوضا لا في جعله
معوضا ، وبيع الدين على من هو عليه من الثاني . اللهم إلا أن يقال بأن
الغرض هو التشبيه والتنظير . وبالجملة فقد أجاب الشيخ " قده " عن
النقض بالالتزام بكونه تمليكا وعدم مانع منه ، وأثر هذا التمليك هو
السقوط .
ولكن يمكن أن يقال في مسألة بيع الدين على من هو عليه بأنه
ليس من باب بيع ما في ذمة أحد من نفسه ، بل هو من بيع الكلي ،