الخيار له أن يفسخ العقد وله أن لا يفسخ .
وربما يقال في الأخيرين : إنه حق متعلق بالعين ، وهو الشخص
الذي يكون مورد القصاص والمال الذي وقع العقد عليه واشترط فيه
الخيار فيملكه بفسخ العقد . ومن هنا قيل : لو أتلف غير ذي الخيار
المال ضمنه له إن فسخ العقد ، لأنه مال تعلق به حق الغير .
وفي حق القصاص تردد فهل هو متعلق بالشخص أو بالمال ؟
فإن قلنا بجواز تقاص الدائن من مال المدين الممتنع من أداء
الدين - مع إذن الحاكم أو بدونه على القولين - كان حقا متعلقا بالمال ،
وإن قلنا بعدم جوازه كان متعلقا بشخص المدين .
وأما الحكم بإباحة التصرف في شئ فلا يفيد تعلق حق به ، لأن
الإباحة ترخيص من قبل الشارع ، وليس هناك سلطنة مجعولة ولا يعتبر
العقلاء للمباح له حقا ، فلا يقال : إنه ذو حق بالنسبة إلى الماء المباح له
شربه ، بخلاف ما تعلق بالأثمار الممرور بها ، فإنه سلطنة للمار على تلك
الأثمار مجعولة من قبل الشارع ، ويعبر عنها ب " حق المارة " .
ونظير المقام ما ثبت من الفرق في مسألة الانفاق بين الوالدين
والزوجة ، فالانفاق على الوالدين حكم وعلى الزوجة حق ، وتظهر الثمرة
في صورة عدم الانفاق ، فلو لم ينفق على الزوجة مدة ضمنه لها ، بخلاف
نفقه الوالدين فلو لم يؤد لم يضمن ولم يكن مدينا .
الفرق بين " الحق " والحكم
والحاصل : أن " الحكم " جعل من الله تعالى من غير أن يكون