الكلام في الحقوق وأقسامها ووقوعها عوضا
قال الشيخ " قده " : وأما الحقوق الأخر كحق الشفعة وحق
الخيار . . .
أقول : الفرق بين المعاوضة على " العين " والمعاوضة على
" الحق " واضح ، ففي الأولى ينتقل إلى المشتري متعلق السلطنة وفي
الثانية ينتقل إليه نفس الحق الذي صح وقوعه عوضا .
والحقوق على قسمين كما أشار إليه " قده " ، ولا بد أولا من
الوقوف على حقيقة " الحق " فنقول :
[ الحق ] سلطنة :
أما على العين الخارجية التي هي ملك للغير كتعلق حق المرتهن
بمال الراهن ، فله " حق " استيفاء دينه ببيع مال الراهن فيما إذا لم يؤد
الدين عند حلول الأجل المعين .
وأما على مال ليس ملكا لأحد كحق التحجير .
وأما على عين خارجية لا تعد مالا شرعا كالخمر ، فإن من انقلب
خله خمرا له حق الأولوية في التصرف فيه من غيره ، فله أن يبقيه حتى
ينقلب خلا أو يفعل به ما شاء - على قول . -
وأما على شئ ليس عينا في الخارج كحق القصاص ، قال الله
تعالى " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا . " ( 1 ) .
وأما على غير الشخص كحق الخيار ، فإنه يتعلق بالعقد ، فذو
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 36 .