واحتمل الشيخ " قده " كونه من جهة " ما اشتهر في كلامهم من أن
البيع لنقل الأعيان " فأجاب بأن " الظاهر إرادتهم بيان المبيع . " .
وهذه المنفعة - المذكورة - يقال لمن يملكها إنه ذو مال ، كما
أنه ليس فقير شرعا .
هل يقع عمل الحر عوضا
؟
وأما عمل الحر - وهو من المنافع - فهل يجوز وقوعه عوضا ،
كأن يقول " بعتك هذا الثوب بخياطة هذا الثوب " أو " بعتك هذا
الثوب بكتابة هذا الكتاب " ؟
قالوا : إن عمل الحر بعد المعاوضة مال ، فتكون خياطة الثوب
أو كتابة الكتاب ملكا لصاحب الثوب ، ويجوز له حينئذ أن يبيع هذا
العمل لثالث في مقابل شئ ، وإنما الكلام في ماليته قبل المعاوضة .
أقول : إن هذه المسألة تترتب عليها آثار كثيرة في موارد عديدة :
منها : أنه إن كان عمله ( سواء كان صنعة أو حرفة أو خدمة ) مالا لم
يجز له الأخذ من الزكاة وتجب عليه الفطرة وإن لم يكن ذا مال بالفعل
إذ المفروض أنه يمكنه العمل وتحصيل المؤنة . وأما إذا اشترط المالية
الفعلية فليس مالكا لشئ ، فيصدق عليه عنوان " الفقير " وتترتب الآثار
المترتبة عليه .
ومنها : مسألة الحج . .
ومنها : مسألة الحجر على المفلس ، فمن حجر عليه التصرف