الشيخ " قده " في الجواب عن هذه الروايات " إنها مسامحة في التعبير "
لكنه دعوى بلا دليل كما تقدم .
وعلى هذا فلا مانع من أن يكون المبيع حقا أو منفعة ، نعم الأكثر كونه
عينا كما أنه لا مانع من نقل المنافع بالبيع ، كأن يقال " بعتك منفعة هذه
الدار " وإن كان الأكثر نقلها بالإجارة وتتعلق حينئذ بنفس العين ، فيقال
مثلا " آجرتك الدار لمدة كذا " .
الكلام في عوض المبيع
قال الشيخ " قده " : وأما العوض فلا اشكال في جواز كونه منفعة .
أقول : إن جعل أحدهما عوضا والآخر معوضا جاء من قبل قولهم
" بعتك هذا بهذا " ، وإلا فإن كلا منهما يعطي في مقابل الآخر ، فالفارق
هو الاعتبار . فهم اعتبروا ما يحصل ملكيته بالايجاب معوضا وما يحصل
تمليكه بالايجاب عوضا . ولكن اعتبر أكثر الفقهاء العينية في المعوض
ولم يشترطوها في العوض ، فيصح عندهم أن يكون منفعة . ولما كانت
المنفعة مالا عرفا صح وقوعها عوضا عما يعد مالا ، فيصدق حينئذ المبادلة
بين المالين ، فيقال " بعتك هذا الثوب بالخدمة الكذائية " ، إلا أن هذا
عند العرف قليل ، بل الأكثر - في مثل ذلك - الإجارة لا البيع . لكن
ادعي أنه لا خلاف بين الفقهاء في صحة هذا البيع كما عن العلامة " قده " .
وعن بعضهم اشتراط العينية فيه كذلك . ولعله لندرة وقوع المنفعة
عوضا في البيع عند العرف كما هو كذلك .