لو تصرف في العين تصرفا مغيرا
قال : ولو تصرف في العين تصرفا مغيرا للصورة . . فلا لزوم
على القول بالإباحة .
أقول : وجه عدم اللزوم بناءا على القول بالإباحة ، هو بقاء الإباحة
المعاطاتية وجواز الرجوع فيها . ويحتمل أن يكون الوجه في ذلك عدم
تغير المأخوذ بالمعاطاة بتغير الوصف ، بل أهل العرف يحكمون بوحدته ،
فالإباحة باقية وله الرجوع عنها . نعم لو رأى المغايرة وقال بأن الذي
أعطيت وأبحت التصرف فيه كان حنطة وهذا طحين وليس بحنطة ، لم
تبق الإباحة البتة .
وكيف كان فإن التصرف المبيح في هذا المال جائز ، لأن له
الرجوع عن الإباحة لو كانت باقية ، ومع عدمها فإنه ماله ، فيكون نظير
الإذن بالتصرف في ماله خالصا ثم امتزاجه بغيره حيث لم يأذن بالتصرف
فيه حينئذ .
قال : وعلى القول بالملك ففي اللزوم وجهان مبنيان على جريان
استصحاب جواز التراد .
أقول : لقد كان جواز التراد متعلقا بالحنطة ، لأنها التي وقعت
عليها المعاملة ، وبعد الطحن يمكن الحكم ثبوتا بجواز التراد لبقاء العينين
ولو مع تغير حالهما ، ويمكن الحكم بجوازه في حال بقائهما على
حالهما .
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 198
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٩٨