ومع الشك في كيفية الحكم اثباتا يتوقف جواز التراد على جريان
استصحابه حال كون المأخوذ متغيرا في صورته .
قال : ومنشأ الإشكال أن الموضوع في الاستصحاب عرفي أو
حقيقي .
وأورد عليه في منية الطالب : بأن استصحاب جواز التراد معارض
باستصحاب بقاء سلطنة المباح له واستصحاب بقاء المسمى على العوضية ،
وليس بينهما سببية ومسببية ، لكون كل منهما مسببا عن نحو الجعل الشرعي
ثبوتا .
أقول : على القول بعرفية الموضوع وتم الاستصحاب أمكن القول
- ظاهرا - بسببية بقاء الجواز الفعلي لخروج الملك ، فلو رجع عاد
الملك وإلا فلا . نعم يبقى عليه أنه إذا كان هذا الاستصحاب نظير
استصحاب الكلي ، بأن يقال : إن كان المراد هو الجواز المقيد فقد
زال قطعا ، وإن كان المراد الجواز غير المقيد بتغير الصورة فهو باق
قطعا . فالحكم نفسه يدور أمره بين الأمرين ، فلو أردنا اجراء الاستصحاب
لزم استصحاب الجامع وترتيب آثاره ، لكن استصحاب جامع الحكم
وكلية فيه اشكال وخلاف .
والانصاف عدم ورود هذا الاشكال لعدم المعارضة ، لأن جواز
التراد أثره الشرعي - في الحقيقة - كون المال ملكا له بالرد ، لأن هذا
معنى الجواز .
هذا ، ولا يرد على الشيخ " قده " الاعتراض بعدم الفرق بين الطحن
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 199
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٩٩