ولو تقارن الرجوع والإجازة فعلى الكشف لا أثر للرجوع ،
ويحتمل عدم الأثر للإجازة ، لأنه مع الرجوع لا ملك للثاني حتى يجيز ،
وعلى النقل يتعارض الإجازة والرجوع ، ولو أراد المالك الأول الرجوع
والإجازة تقدم .
لو امتزجت العينان
قال الشيخ " قده " : ولو امتزجت العينان أو أحدهما سقط الرجوع
على القول بالملك ، لامتناع التراد .
أقول : تارة يكون المزج بحيث ينحفظ معه ملك كل واحد منهما ،
وإنما يقع الاشتباه بين الملكين ، وأخرى لا يمكن معه تمييز أحد الملكين
عن الآخر ، وفي الصورة الثانية يمتنع التراد الخارجي ، وربما يقال
بالتراد الملكي ، ولكن اعتبار الملكية هنا بعيد عرفا .
ثم المزج تارة يكون مع مال ثالث ، وأخرى مع مال المشتري ،
وثالثة مع مال البائع . فإن امتزج المأخوذ بالمعاطاة بمال ثالث تحققت
الشركة بين صاحب المال والثالث ، فيتبدل ملكه المفروز بملك مشاع
بين المالين ، فلو رجع المالك الأول عن معاطاته فإن أراد التراد الخارجي
فهو غير ممكن ، وإن أراد التراد الملكي فالمفروض عدم صلاحية المال
حينئذ للتميز والتملك ثانيا ، وإن أراد التراد في الشركة فإن الشركة لم
تكن حاصلة بالمعاطاة حتى يرجع فيها ، فظهر سقوط الرجوع .
وإن امتزج المأخوذ بالمعاطاة عند المشتري بماله الشخصي ،