والمزج ، حيث قال باللزوم في الثاني بناءا على الملك بخلاف الأول
فاحتمل فيه الوجهين ، وذلك لامتناع التراد هناك بخلاف المقام ،
فالفرق معلوم .
ثم إنه بناءا على التراد لا وجه للضمان بالمسمى - لو فرض تنزل
قيمة الشئ بتغير صورته - خلافا لبعضهم حيث حكم بذلك .
قال الشيخ " قده " : ثم إنك قد عرفت مما ذكرنا أنه ليس جواز
الرجوع في مسألة المعاطاة نظير الفسخ في العقود اللازمة حتى يورث
بالموت ويسقط بالاسقاط .
أقول : إن جواز الرجوع في المعاطاة ليس كالفسخ في العقود ،
لأن الفسخ حق لذي الخيار ، وأما في المعاطاة فإن الرجوع والتراد
حكم ، فلا يورث بالموت . فلو مات أحد المتعاطيين لم يكن لوارثه
الرجوع فيها ، كما أنه لا يسقط بالاسقاط كسائر الأحكام ، فهو نظير الرجوع
في الهبة ، فإنه لا يسقط بالاسقاط ، وللواهب الرجوع فيها ما دامت العين
موجودة .
هذا على القول بالملك ، وأما على القول بالإباحة فهو نظير
الرجوع في إباحة الطعام للأكل ، بحيث يناط الحكم فيه بالرضا الباطني
من المالك .
وفيما إذا مات أحد المتعاطيين وانتقل المأخوذ بالمعاطاة إلى
وارثه ، لم يكن للمالك الأول الرجوع - بناءا على القول بالملك -
لأنه وإن كان له الرجوع سابقا ، لكن جواز التراد له كان بالنسبة إلى
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 200
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٠٠