نعم ، لو كان المزج ملحقا للمال بالاتلاف جرى عليه حكم التلف ،
كأن يمزج نصف كيلو من الجلاب بعشرة أمنان من اللبن ، فإنه يجري
عليه حكم التلف لصدقه عليه .
فعلى الإباحة تتحقق الشركة كما ذكر ، ولكل واحد التصرف
في المال ، لقاعدة السلطنة المحكمة في المقام بلا اشكال ، من دون حاجة
إلى استصحاب السلطنة ، بل لا يجري استصحابها ، لأن ما كان يملكه سابقا
كان مفروزا والآن مشاع فالموضوع متبدل . فظهر ما في قوله قده " فالأصل . "
هذا بناءا على التسلط الحكمي .
وأما بناءا على التسلط الخارجي فلا تجري القاعدة ، لأن التصرف
في المال الخارجي يستلزم التصرف في مال الغير ، لفرض الإشاعة في
كل جزء جزء ، ولذا نحكم بلزوم الإذن له به من شريكه . كما أن
استصحابها لا يجري في هذه الصورة أيضا كذلك .
هذا بناءا على أن الإباحة للمباح له بمعنى إباحة جميع التصرفات ،
بحيث يسقط المبيح سلطنة نفسه على ماله إلا من جهة الفسخ نظير الوكالة ،
حيث يجعل الوكيل قائما مقامه في جميع الشؤون ، لكن له عزله عن
الوكالة ، لكن الوكالة لا تنافي اختيار الموكل في الموكل عليه كما هو
واضح .
وأما بناءا على كون الإباحة هذه كإباحة الطعام للأكل ، فلا مانع
من التصرف من غير توقف على الإذن ، ومجرد هذا التصرف منه مبطل
للإباحة كما لا يخفى .
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 197
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٩٧