طرفه الذي ملكه بالمعاطاة ، والوارث قد ملك العين بالإرث ، نطير
ما إذا باع أحدهما ما بيده لثالث ، فإنه ليس للأول مراجعة الثالث ، لأنه
قد ملكها بالبيع والشراء ، وقد كان جواز التراد الثابت له بالنسبة إلى
طرفه الذي ملكه إياها بالمعاطاة .
وأيضا فإن " التراد " يتقوم برد الملك من الطرفين ، والمفروض
موت أحدهما ، وانتقال ملكه إلى الوارث ، فالموضوع منتف .
لو جن أحد المتعاطيين
قال الشيخ " قده " : ولو جن أحدهما فالظاهر قيام وليه مقامه
في الرجوع على القولين .
أقول : لو جن أحد المتعاطيين ، فعلى القول بالملك قيل يشترط
في بقاء جواز الرجوع عدم تغير وصف المتعاطيين أو أحدهما - كالمالين -
فلو جن لم يجز . وفيه نظر ، واستصحاب جواز الرجوع موجود ،
غير أن المباشر به هو وليه .
وأما على القول بالإباحة ففيه اشكال بناءا على مختار الشيخ " قده "
من أنه كالإذن في أكل الطعام ، إذ لا اشكال في بطلان الإذن في الأكل
بالجنون ، وحينئذ ليس لوليه الإذن من جهة المعاطاة ، وكذا جميع العقود
الإذنية . وهل لوليه التصرف في مال الآخر حينئذ ؟
فيه اشكال ، لأن الإباحة إذا بطلت من طرف بطلت من الطرف
الآخر ، لأنها إباحة في مقابل إباحة .