الأمر الرابع
( في الوجوه المتصورة بحسب قصد المتعاطيين )
قال الشيخ : إن أصل المعاطاة - وهي اعطاء كل منهما الآخر
ماله - يتصور بحسب قصد المتعاطيين على وجوه :
( أحدها ) أن يقصد كل منهما تمليك ماله بمال الآخر ، فيكون
الآخر في أخذه قابلا ومتملكا بإزاء ما يدفعه .
أقول : ولا يخفى أن كلا منهما غير قاصد للتمليك بالاستقلال ، بل
المراد من قصد التمليك هو التمليك الاستقلالي والضمني ، فحق العبارة
أن يقال : فيكون أحدهما مملكا باعطاء ماله والآخر بأخذه قابلا ومتملكا
بإزاء ما يدفعه .
قال : فلو مات الآخذ قبل دفع ماله مات بعد تمام المعاطاة .
أقول : وإذا كان كذلك توجه عليه الاشكال بما ذكره في الأمر
الثاني من أن القدر المتيقن من المعاطاة تحققها من الطرفين . إلا أن
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 147
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٤٧