يقال : بأن مراده " قده " من " القدر المتيقن " هو أن التعاطي تارة يكون
في مجلس واحد ، وأخرى يكون العوض نسيئة ، فالقدر المتيقن من
المعاطاة هو المعاطاة النقدية ، لوقوع الخلاف في غيرها .
وفيه : أنه لا يريد هذا المعنى البتة ، لتصريحه هناك بأنه إذا لم
يعط الآخر لم تتحقق المعاطاة ، وتصريحه هنا - في الأمر الرابع - بأنه
لو مات الآخذ قبل دفع ماله مات بعد تمامها .
وقد أشكل بعضهم بأنه لا يتعين هذا على هذا الوجه ، لامكان أن
لا يقصد بأخذه التمليك بل بدفعه ، وإنما أخذ مقدمة لقبوله بدفع العوض ،
فلو مات قبل الدفع مات قبل تمام المعاطاة .
أقول : إن معنى الاعطاء بقصد التمليك ليس اخطار التمليك
بالبال ، بل مجرد اعطائه بقصد أن يكون له كاف . نعم يمكن أن لا يقصد
التملك بالأخذ بل يقصده بالاعطاء ، لكن الواقع في الخارج خلافه .
( الوجه الثاني ) أن يكون تمليك بإزاء تمليك .
أقول : هذا يتصور على وجوه : 1 - أن يكون مقابلة بالاحسان .
2 - أن يكون شرطا ، فيكون كالهبة المشروطة بالعوض . 3 - أن يكون
مقابلة بالتمليك كتمليك الدرهم في مقابل تمليك الخياطة .
وهل التمليك يقبل التمليك ، بأن يكون الانسان مالكا لتمليك
غيره ماله إياه ؟
إن " التمليك " لا مالية له حتى يتملك أو يملك ، ولا يدفع العقلاء
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 148
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٤٨