الأمر الثالث
( في بيان تميز البائع من المشتري )
قال الشيخ " قده " : تميز البائع من المشتري في المعاطاة الفعلية
مع كون أحد العوضين مما تعارف جعله ثمنا - كالدراهم والدنانير
والفلوس المسكوكة - واضح ، فإن صاحب الثمن هو المشتري ( وصاحب
المثمن هو البائع ) ما لم يصرح بالخلاف .
أقول : هذا صحيح بالنسبة إلى مقام الاثبات ، فلو ادعى صاحب
الدراهم بأنه لم يقصد الشراء بل باع درهمه بالمتاع ، وادعى صاحب
المتاع بيعه إياه بالدرهم لا شراءه له بالمتاع ، أمكن القول بمخالفة دعوى
الأول للأصل ، لأن المتعارف جعل الدرهم ثمنا لا مثمنا .
وأما في مقام الثبوت فلا ، لأن كون صاحب المتاع بائعا وصاحب
الثمن مشتريا - وإن كان متعارفا إلا أنه - يتبع قصدهما ، فإنهما ربما
يقصدان ما ليس متعارفا بين الناس .
قال : وأما مع كون أحد العوضين من غيرها فالثمن ما قصدا قيامه
مقام المثمن في العوضية .
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 144
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٤٤