4 - كونها معاوضة مستقلة ، وهي التي يعبر عنها بالفارسية " سودا
كردن " .
أقول : وهل يتعقل الوجه الأول ؟ أنه لما يملك أحدهما فهل
الآخر يقبل ثم يملك أو أنه يقبل التمليك والتملك ثم يعطي ماله وفاءا
بما التزم ؟ الظاهر هو الثاني ، لأن الأول تحصيل للحاصل ، لأن القبول
يفيد تمليكه ماله إياه .
ثم إن الشيخ اختار الوجه الثاني ، ووجهه : كونه المتعارف في
مقام الاثبات ، وأما في مقام الثبوت فالأمر يتبع قصدهما .
وأما الوجهان الثالث والرابع فغير صحيحين ، لعدم عرفية انعقاد
المعاملة بقول كل منهما " صالحت " أو ايجاب كل واحد . فالعقلاء لم
يبنوا على كون الايجاب قبولا ، فالايجابان - وكذا القبولان - لا يترتب
عليهما أثر عند العقلاء سواء في البيع أو غيره من المعاملات المتعارفة .
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 146
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٤٦