الأمر الثاني
( في بيان مورد المعاطاة )
قال الشيخ " قده " : المتيقن من مورد المعاطاة هو حصول التعاطي
فعلا من الطرفين ، فالملك أو الإباحة في كل منهما يتحقق بالاعطاء منهما ،
فلو أعطى أحدهما ولم يعط الثاني فلا معاطاة ، ومقتضى القاعدة عدم
تحقق الملك أو الإباحة . لكن عن جماعة من المتأخرين تبعا للشهيد جعله
من المعاطاة . .
أقول : إن البائع لما يعطي المثمن يقصد تمليكه للمشتري بإزاء
الثمن ، فهو قاصد للتمليك والتملك معا ، فيكون مثل انشاء المبايعة
بالقول ، وقوله " بعت هذا بهذا " فإنه بالأول يقصد التمليك ، وبقوله
" بهذا " تملك العوض ، ثم المشتري لما يقول " قبلت " يقبل ما قصده
البائع ، وبذلك يتم البيع ويحصل الملك . فما ذكره الشيخ " قده "
في المقام غير واضح ، بل الإباحة أو التمليك حاصل بفعل البائع
وقصده فقط ، واعطاء المشتري ليس إلا وفاءا بما التزم به بأخذ المثمن
من البائع .
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 141
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٤١